مرحباً، أنا الدكتور الجراح فتاح طوسون. بفضل سنوات خبرتي الطويلة في مجال جراحة المسالك البولية، أطبق في عيادتي أساليب علاج حديثة تهدف إلى تحسين جودة حياة مرضانا. سرعة القذف (Premature Ejaculation - PE) هي حالة شائعة جداً تؤثر سلباً على الحياة الجنسية للرجال، مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس ومشاكل في العلاقات. في عيادتي في أضنة، ألتقي بالعديد من المرضى الذين يطلبون المساعدة في هذا الشأن. بالإضافة إلى طرق العلاج التقليدية، أقدم لمرضاي طريقة التبريد الانتقائي للأعصاب الظهرية (Selective Dorsal Cryoablation - SDC)، وهي نهج مبتكر وواعد في علاج سرعة القذف. في هذا المقال، سأشرح بالتفصيل ماهية SDC ومكانتها في علاج سرعة القذف.
ما هي سرعة القذف (Premature Ejaculation)؟
وفقاً لإرشادات الجمعيات الدولية لجراحة المسالك البولية (EAU, AUA)، تُعرف سرعة القذف بأنها حالة تحدث أثناء أو قبل الجماع، بشكل لا إرادي وعادةً في غضون 1-3 دقائق، مصحوبة بشعور بفقدان السيطرة وتسبب ضيقاً للفرد أو لشريكه. هذه الحالة، التي نلاحظها بشكل متكرر لدى مرضانا في منطقة تشوكوروفا، شائعة جداً وتؤثر على ما يقرب من 20-30% من الرجال. سرعة القذف هي مشكلة معقدة ذات أبعاد نفسية وعلاقية، وليست مجرد مرض جسدي.
العلاجات التقليدية لسرعة القذف ومحدوديتها
توجد طرق مختلفة تم تطبيقها لسنوات في علاج سرعة القذف. تشمل هذه الطرق عادةً العلاجات السلوكية، والكريمات المخدرة الموضعية، وبعض الأدوية الفموية (خاصة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية - SSRIs). تهدف العلاجات السلوكية إلى زيادة التحكم في القذف من خلال تقنيات مثل "التوقف والبدء" أو "الضغط". يمكن للكريمات الموضعية إطالة وقت القذف عن طريق تخدير مؤقت للقضيب. أما الأدوية الفموية فتؤخر رد فعل القذف من خلال التأثير على الجهاز العصبي المركزي. ومع ذلك، فإن لهذه الطرق بعض القيود:
التبريد الانتقائي للأعصاب الظهرية (SDC): نهج مبتكر
في الحالات التي تكون فيها الطرق التقليدية غير كافية أو لا يفضلها المريض، يبحث العالم الطبي عن حلول جديدة وأكثر ديمومة. هنا يأتي دور التبريد الانتقائي للأعصاب الظهرية (SDC). SDC هي طريقة علاجية طفيفة التوغل تستهدف فرط حساسية القضيب، وهو أحد الأسباب الرئيسية لسرعة القذف.
ما هو SDC وكيف يعمل؟
يعمل SDC عن طريق استهداف جزء معين من الأعصاب الظهرية للقضيب، والتي تقع على ظهر القضيب وتنقل التحفيز الجنسي إلى الدماغ. تُعد فرط حساسية هذه الأعصاب سبباً رئيسياً لسرعة القذف. في طريقة SDC، يتم تجميد هذه النهايات العصبية باستخدام مسبار تبريد خاص (جهاز تطبيق البرودة). تقلل عملية التجميد مؤقتاً أو بشكل دائم من قدرة الأعصاب على النقل، وبالتالي توازن حساسية القضيب. وبهذه الطريقة، يرتفع عتبة القذف ويمكن للفرد أن يتحكم بشكل أكبر. هذه الطريقة أكثر دقة وانتقائية بكثير مقارنة بإجراءات قطع الأعصاب الجراحية التقليدية.
تطبيق SDC في عيادتي
في عيادتي في أضنة، أقوم بإجراء التبريد الانتقائي للأعصاب الظهرية تحت التخدير الموضعي، وعادةً ما يستغرق الإجراء 30-45 دقيقة في بيئة مريحة. أثناء الإجراء، أستخدم توجيه الموجات فوق الصوتية لتحديد النهايات العصبية المستهدفة بدقة عالية. وهذا يضمن الحفاظ على الحساسية العامة للقضيب، بينما يتم تعديل نقل الأعصاب فقط في المناطق شديدة الحساسية. بعد الإجراء، يمكن لمرضاي عادةً العودة إلى أنشطتهم اليومية الطبيعية في نفس اليوم. أطبق هذه الطريقة بنجاح أيضاً للمرضى الذين يزورون عيادتي من مرسين والمناطق المحيطة بأضنة.
مزايا SDC
بناءً على خبرتي والدراسات في الأدبيات الدولية، ألاحظ أن التبريد الانتقائي للأعصاب الظهرية يقدم مزايا كبيرة في علاج سرعة القذف:
من هو المرشح المناسب؟
قد لا يكون التبريد الانتقائي للأعصاب الظهرية مناسباً لكل مريض يعاني من سرعة القذف. في عيادتي، أقوم بإجراء تقييم شخصي لكل مريض من خلال تاريخ مرضي مفصل (anamnesis)، وفحص بدني، وعند الضرورة، فحوصات إضافية. يمكن أن يكون SDC بديلاً مهماً، خاصة للمرضى الذين لم يستفيدوا بشكل كافٍ من طرق العلاج الأخرى أو يبحثون عن حل دائم. يتم اتخاذ قرار العلاج بنهج متعدد التخصصات، مع الأخذ في الاعتبار الحالة الصحية العامة للمريض، وتوقعاته، وشدة سرعة القذف.
سرعة القذف ليست حالة يجب الخجل منها أو قبولها ببساطة. يقدم الطب الحديث حلولاً فعالة ومبتكرة لهذه المشكلة. في عيادتي في أضنة، أهدف إلى تقديم حلول علمية وأخلاقية لمشاكل الصحة الجنسية لمرضاي. إذا كنت تعاني أيضاً من مشكلة سرعة القذف وترغب في تحسين جودة حياتك، يمكنك الاتصال بي للحصول على تقييم مفصل ومعلومات حول خيارات العلاج المخصصة لك. تذكر أن التحسينات الكبيرة في حياتك الجنسية ممكنة من خلال التشخيص الدقيق وخطة العلاج المصممة خصيصاً لك.
